المقدمة: كنـز سامي الصغير
كانت لسامي ألعاب كثيرة، لكن لعبته المفضلة على الإطلاق كانت سيارة سباق حمراء قديمة. كان ينام بها ويلعب بها طوال الوقت، ولا يسمح لأحد بلمسها، بالرغم من أن لديه سيارات جديدة لامعة. كانت هذه السيارة تمثل كنزه الصغير.
في يوم من الأيام، زارهم ابن خالته "علي"، وهو طفل صغير لا يملك الكثير من الألعاب.
جسم القصة: اختبار الإيثار وصراع الأنانية
اللحظة الصعبة
بدأ علي يلعب ببعض سيارات سامي اللامعة، لكنه لم يبدُ سعيداً بها. كانت عيناه تتبعان سيارة سامي الحمراء القديمة. قال علي بصوت حزين: "كم أتمنى أن تكون لديّ سيارة سباق حمراء كهذه." شعر سامي بالضيق. عرض على علي كل سياراته الجديدة، لكنه تمسك بالسيارة الحمراء. قال سامي في نفسه: "أبي قال يجب أن أكون كريماً، لكن هذه هي لعبتي المفضلة! لا أستطيع إعطاءها."
توجيه الأم والبعد الأخلاقي
لاحظت الأم تردد سامي. جلست بجواره بهدوء وقالت: "يا سامي، تذكر أن الكرم الحقيقي ليس أن تعطي ما لا تحبه، بل أن تعطي شيئاً غالياً على قلبك لشخص يحتاجه أكثر منك. هذا هو الإيثار، وهذا هو الخلق الجميل الذي يحبه الله."
تذكر سامي حديث أمه عن فضل العطاء من أفضل ما نملك. نظر إلى علي الذي كان ينظر بحزن إلى السيارة الحمراء. أدرك سامي أن سياراته الجديدة لا تعني شيئاً لعلي، بينما السيارة الحمراء هي ما يريده فعلاً.
انتصار القلب على الرغبة
أخذ سامي نفساً عميقاً. للحظة شعر بحزن على فقدان لعبته المحببة، لكنه تذكر شعور علي بالوحدة والحاجة. مد يده نحو السيارة الحمراء.
أمسك سامي بالسيارة الحمراء وقدمها لعلي وقال: "تفضل يا علي. هذه السيارة هي المفضلة لدي، وأريدك أن تحتفظ بها للأبد لتتذكرني بها."
العبرة والحل (العطاء الأسمى)
أخذ علي السيارة الحمراء بسعادة غامرة. لمعت عيناه، وضحك ضحكة صافية لم يسمعها سامي من قبل. لم يعد علي حزيناً بل أصبح سعيداً وممتناً.
شعر سامي بشعور غريب لم يعرفه من قبل. لم يكن حزناً على فقدان السيارة، بل كان شعوراً دافئاً ومليئاً بالسعادة. قال سامي لأمه: "ماما، أشعر الآن أنني سعيد أكثر مما كنت سعيداً وأنا ألعب بها!"
تعلم سامي أن الإيثار ليس مجرد مشاركة، بل هو التنازل عن شيء غالٍ على قلبك لإسعاد الآخرين. هذا العطاء هو الذي يملأ القلب بالسكينة الحقيقية.
العبرة التربوية (رسالة مباشرة للمربي)
في هذه المرحلة، يجب ترسيخ مفهوم الإيثار من خلال التنازل عن شيء محبوب. هذه القصة تعلم الأطفال أن القيمة الأخلاقية ليست في كثرة ما نُعطي، بل في مدى حبنا للشيء الذي قدمناه. شجع طفلك على تطبيق قاعدة "العطاء بما هو أحب" لتعميق معنى الإيثار في قلبه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق