قصة مشروع الوقت الثمين: كيف تعلم خالد قيمة الإيثار بالوقت على حساب اهتماماته الشخصية (للمراهقين 11-14 سنة) - الموسوعة القصصية

قصص لكل الناس

قصة مشروع الوقت الثمين: كيف تعلم خالد قيمة الإيثار بالوقت على حساب اهتماماته الشخصية (للمراهقين 11-14 سنة)

قصة مشروع الوقت الثمين: كيف تعلم خالد قيمة الإيثار بالوقت على حساب اهتماماته الشخصية (للمراهقين 11-14 سنة)

شارك المقالة

 المقدمة: التخطيط للعطلة الثمينة

كان خالد ينتظر العطلة الصيفية بفارغ الصبر. كان يخطط لقضاء معظم وقته في تطوير مهاراته في البرمجة، فقد اشترك في دورة متقدمة عبر الإنترنت تتطلب جهداً وتركيزاً كبيراً، وكان يطمح أن ينتهي منها قبل العودة للمدرسة. كان وقته محسوباً بالدقيقة.


في الأسبوع الأول من العطلة، أعلنت المدرسة عن مشروع تطوعي عاجل يهدف إلى ترميم مكتبة حي قديمة وتجهيزها للافتتاح مجدداً، والمطلوب عدد كبير من المتطوعين لمدة أسبوعين متتاليين.

مراهق (خالد) يرتدي ملابس عمل خفيف ويساعد في طلاء جدار أو ترتيب مكتبة قديمة في مشروع تطوعي، بينما يظهر على وجهه التعب والرضا الداخلي.


جسم القصة: صراع المصلحة الذاتية والإيثار المجتمعي

صراع الاختيار وتأنيب الضمير

شعر خالد بالانزعاج الشديد. لو شارك في المشروع، فهذا يعني أنه سيضحي بأسبوعين كاملين من الدورة التدريبية التي دفع ثمنها، وسيتأخر كثيراً عن زملائه.


فكر خالد: "هذا ليس ذنبي. أنا مشغول بأشياء مهمة لمستقبلي، يجب على الآخرين أن يتطوعوا." وفي اليوم التالي، رأى خالد إعلاناً على المكتبة يقول إن المكتبة كانت تعتمد عليها عائلات كثيرة للمذاكرة بعد المدرسة.


شعر خالد بتأنيب الضمير. تذكر ما تعلمه عن الإيثار، وأن أعلى درجات العطاء ليس تقديم المال، بل تقديم شيء غالٍ ومحدود، وهو الوقت والجهد. مشروع البرمجة يمكن أن ينتظر، لكن ترميم المكتبة لن يتم إلا الآن بجهد جماعي.


قرار التنازل والعمل بجد

أخذ خالد قراراً صعباً: سيؤجل الدورة لمدة أسبوعين. ذهب خالد إلى الموقع وسجل اسمه. كانت الأيام صعبة جداً؛ العمل كان شاقاً، يتضمن نقل الكتب والدهان والتنظيف، وكان الطقس حاراً. كان يعود إلى المنزل متعباً ومرهقاً جداً، بينما كان أصدقاؤه يستمتعون بإجازاتهم أو يطورون مهاراتهم.


في إحدى الليالي، بينما كان خالد مرهقاً، تذكر كلمات والده: "يا خالد، الإيثار الحقيقي ليس العطاء عندما تكون مرتاحاً، بل هو العطاء عندما تكون في أشد الحاجة لما تعطيه (وقتك الثمين)."


مكافأة الرضا الأخلاقي

لم يتوقف خالد، وعمل بجد مع فريق صغير من المتطوعين. لم يكن أحد في الأكاديمية يعلم بما يفعله، فكان هذا إيثاراً في الخفاء أيضاً.


العبرة والحل (قيمة الجهد المبارك)

عند افتتاح المكتبة، شعر خالد بفرحة لا تُوصف. لم تكن مكافأته في نجاح الدورة (الذي كان سيحققه لاحقاً)، بل في رؤية الأطفال يركضون نحو الأرفف الجديدة ويتصفحون الكتب بفرح. أدرك أن الجهد الذي بذله لم يذهب سدى، بل أثر في حياة حي بأكمله.


تعلم خالد أن الإيثار بالوقت والجهد هو شكل متقدم من العطاء ينمي الإحساس بالمسؤولية المجتمعية. القيمة الأخلاقية للعمل الصالح تفوق قيمة أي إنجاز فردي يمكن تحقيقه خلال تلك الفترة الزمنية.





العبرة التربوية (رسالة مباشرة للمربي)

في مرحلة المراهقة، يصبح الوقت أهم من المال. هذه القصة ترسخ فكرة الإيثار بالوقت والجهد. شجع أبناءك على:

المشاركة التطوعية: لتعليمهم أن التضحية بالوقت هي أعلى مراتب العطاء.

تأجيل الرغبة الذاتية: تدريبهم على تأجيل شيء يرغبون فيه (دورة، لعبة، راحة) لمصلحة المجتمع أو المحتاج.

البحث عن العمل الشاق: العطاء ليس سهلاً، والجهد المبذول في مساعدة الآخرين له قيمة أخلاقية وروحية لا تعوض.



للتوسّع أكثر:

أما للمراهقين الأكبر سنًا، فتتناول القصة التالية الإيثار المالي والمجتمعي دون انتظار مقابل:

ولمتابعة جميع القصص المصنّفة حسب العمر حول الكرم والإيثار، تفضّل بزيارة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أرشيف الموسوعة

زيارات الموسوعة

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

صفحات الموسوعة