قصة مقعد عمر الفارغ: كيف تعلمت فاطمة أن لكل شخص قصة لا نعرفها (للأطفال 7-10 سنوات) - الموسوعة القصصية

قصص لكل الناس

قصة مقعد عمر الفارغ: كيف تعلمت فاطمة أن لكل شخص قصة لا نعرفها (للأطفال 7-10 سنوات)

قصة مقعد عمر الفارغ: كيف تعلمت فاطمة أن لكل شخص قصة لا نعرفها (للأطفال 7-10 سنوات)

شارك المقالة

 المقدمة: الملاحظة والضيق

في فصل فاطمة، كان هناك مقعد فارغ لزميلها عمر. عمر كان طالبًا هادئًا جداً، وغالباً ما يكون عابساً، وكان يرفض مشاركة ألوانه مع أي أحد. هذا الأسبوع، تغيب عمر لأربعة أيام متتالية.

طفلة (فاطمة) تنظر بقلق إلى مقعد فارغ في الفصل الدراسي، يمثل التفكير في غياب زميلها وحاجتها لفهم موقفه بتعاطف.

شعرت فاطمة بالضيق. فكرت: "عمر غريب الأطوار، ربما لا يحب المدرسة، أو هو سعيد بالغياب!"


جسم القصة: اكتشاف الرؤية من منظور الآخر

ملاحظة المعلمة ومواجهة الحكم السريع

في اليوم الخامس، سألت المعلمة عن عمر، وأجابت بحزن: "عمر يعاني من وعكة صحية صعبة، وهو يفتقد الفصل كثيراً. فلنرسل له جميعاً بطاقات شفاء عاجل."

شعرت فاطمة بوخز خفيف. أدركت أنها أصدرت حكماً سلبياً على عمر دون أن تعرف شيئاً عن ظروفه. فكرت: "لو كنت أنا مريضة في البيت، هل كنت سأحب أن يظن زملائي أنني سعيدة بغيابي؟"


تمرين "وضع الحذاء"

قامت المعلمة بطلب من الطلاب أن يتخيلوا أنهم عمر، وهم ممددون في سريرهم: "ما هو شعور عمر الآن؟"

أجابت نورة: "بالملل، لأنه لا يستطيع اللعب."

أجاب خالد: "بالوحدة، لأنه بعيد عن أصدقائه."

أجابت فاطمة: "بالقلق، لأنه لا يستطيع دراسة دروسه."


فهم الأسباب الخفية للتصرفات

سألت فاطمة المعلمة: "لكن يا معلمتي، لماذا يرفض عمر مشاركة ألوانه؟" ابتسمت المعلمة وقالت: "علينا أن نفكر بتعاطف. ربما ألوانه هي هدية غالية جداً من شخص يحبه، ويخاف أن تتلف. أو ربما لا يملك غيرها ويخشى أن تنتهي."


العبرة والحل (قوة السؤال قبل الحكم)

أدركت فاطمة أن التعاطف يعني التفكير بأكثر من سبب لتصرف الآخرين قبل إصدار الحكم. كتبت فاطمة بطاقة جميلة لعمر، وقررت عندما يعود، أن تسأله بلطف عن ألوانه بدلاً من أن تحكم عليه بالأنانية.


عندما عاد عمر بعد أسبوع، كان شاحباً لكنه سعيد بالبطاقات. في ذلك اليوم، لم يطلب أحد منه ألوانه، بل سألوه عن صحته. شعر عمر بالاهتمام، وفي نهاية اليوم، عرض على فاطمة أن يريها مجموعة جديدة من الألوان أهداها له والده.


تعلمت فاطمة أن لكل شخص قصة خفية، قد تكون صعبة أو مؤلمة، وأن أفضل طريقة لتفهم الآخر هي أن تسأل أو تتخيل موقفه بتعاطف بدلاً من أن تحكم عليه بسرعة.





العبرة التربوية (رسالة مباشرة للمربي)

تعليم الأطفال في هذه المرحلة مهارة "أخذ وجهة النظر" (Perspective-Taking) أمر حيوي. هذه القصة ترسخ مبدأ أن التصرفات السلبية الظاهرة قد تكون غطاء لأسباب عميقة (مثل الخوف، المرض، أو القلق المادي). شجع طفلك دائماً على طرح السؤال: "ماذا لو؟" أو "ما هو السبب الذي قد يجعله يتصرف هكذا؟" قبل أن يصدر الحكم النهائي.



🪑 للقراءة المتدرجة:
إذا كان الطفل أصغر سنًا، فقد تناسبه أيضًا

أما لمن هم في مرحلة عمرية أكبر، فتقدّم القصة التالية بُعدًا أعمق لفهم مشاعر الآخرين:

ويمكنكم الاطلاع على جميع القصص المرتبطة بهذه القيمة عبر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أرشيف الموسوعة

زيارات الموسوعة

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

صفحات الموسوعة