المقدمة: اللعب في الحديقة
كان خالد وسارة يلعبان معاً في حديقة المنزل. كان خالد يبني بيتاً من الرمال وسارة تلعب بدميتها الصغيرة المفضلة. كانت سارة تضحك وهي سعيدة جداً بدميتها الجميلة.
جسم القصة: اكتشاف الحزن والارتباك
الكارثة الصغيرة
فجأة، انزلقت الدمية من يد سارة ووقعت في بركة ماء صغيرة مليئة بالطين. حاولت سارة سحبها بسرعة، لكن الدمية تلوثت بالطين وأصبحت غير نظيفة. بدأت سارة في البكاء بصوت مرتفع. كانت دموعها تنزل على خدها، ووجهها أصبح عابساً.
الارتباك والتعرف على المشاعر
نظر خالد إلى سارة، وشعر بالارتباك. لم يكن يعرف لماذا تبكي سارة بهذه القوة. سأل خالد والدته: "ماما، لماذا تبكي سارة؟ هل هي غاضبة مني؟" أجابت الأم بهدوء: "انظر إلى وجه سارة يا خالد. هل هي تضحك أم حزينة؟" قال خالد: "إنها حزينة... عيناها مليئتان بالماء وفمها مقلوب للأسفل." قالت الأم: "صحيح. عندما ينسكب الشيء الذي نحبه أو يضيع، نشعر بالحزن. سارة حزينة على دميتها."
مبادرة التعاطف البسيطة
علمت الأم خالد أن أفضل طريقة للتعاطف هي أن تكون لطيفاً وموجوداً. قالت له: "هل يمكن أن تقدم لها شيئاً يريحها؟" فكر خالد قليلاً، ثم تقدم ببطء نحو سارة الجالسة على الأرض. لم يقل شيئاً، بل مد يده بهدوء وأعطاها لعبته المفضلة (سيارة صغيرة). ثم جلس بجوارها دون أن يصرخ أو يسألها أن تتوقف عن البكاء.
العبرة والحل (قيمة المواساة)
شعرت سارة بوجود خالد بجانبها وبأن شخصاً ما يهتم بها. رفعت رأسها ونظرت إلى سيارته التي أعطاها إياها. مسحت دموعها وشعرت بتحسن قليل.
قالت الأم: "خالد، ما فعلته يسمى المواساة. أنت لم تجعل سارة تتوقف عن البكاء، لكنك جعلتها تشعر بأنها ليست وحدها. هذا هو التعاطف الحقيقي." تعلم خالد أن التعاطف يبدأ بالتعرف على إشارات الحزن، وينتهي بلفتة حانية بسيطة تعبر عن الاهتمام.
العبرة التربوية (رسالة مباشرة للمربي)
في هذه المرحلة العمرية، يجب أن نركز على تسمية المشاعر (Naming Emotions) وتقديم استجابة بسيطة وفعّالة. هذه القصة تؤكد أن التعاطف ليس بالضرورة حل المشكلة، بقدر ما هو الاعتراف بمشاعر الآخر وتقديم دعم هادئ (حضن، مشاركة لعبة، الجلوس بجانبهم). علم طفلك أن المواساة تبدأ من ملاحظة العيون والوجوه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق