المقدمة: الزهرة الصفراء الصغيرة
كانت هناك زهرةُ دَوَّار شمس صغيرة وجميلة اسمها "صفراء". كانت صفراء تحب النظر إلى الشمس، لكنها كانت ما تزال ضعيفة وساقها نحيلة. كانت صفراء تعيش في حديقة كبيرة حيث كانت الرياحُ تَهُبُّ قويةً كل مساء.
جسم القصة: مواجهة التحدي والإصرار الداخلي
العاصفة الأولى (التحدي الصغير)
في أحد الأيام، هبت ريحٌ قوية جداً. كانت الريح تقول للصفراء: "أنتِ صغيرة وضعيفة، لماذا لا تسقطين وتستريحين؟"
بدأت صفراء تميل بشدة إلى الأمام ثم إلى الخلف. كانت تخاف أن تنكسر ساقها. فكرت صفراء في اليأس، وقالت لنفسها: "أنا متعبة جداً، ربما يجب أن أستسلم."
صوت الشمس (الدافع الداخلي)
تَذَكَّرَتْ صفراءُ لماذا نَمَتْ في المَقام الأول: لكي تَصِلَ إلى الشمس وتصبحَ قوية. شعرت صفراء بقوة صغيرة وغريبة داخل ساقها. هذه القوة لم تكن عضلاتٍ، بل كانت قوةَ إرادةٍ.
قالت صفراءُ للريح: "قد أكون صغيرةً، لكني قويةٌ ولن أسقطَ، سأتحملُ."
ثَبَّتَتْ صفراءُ جُذورها بعمقٍ في التراب، وحاولَتْ أن تجعل ساقها تستقيمُ حتى بعد أن أَمَالَتْهَا الريح. كانت تُكرِّر محاولةَ الاستقامةِ مرة بعد مرة.
الصمود والمكافأة
بعد وقت طويل، تَعِبَتِ الريحُ وذهبت. ظلت صفراءُ واقفةً! لم تذبل ولم تنكسر. لقد كانت مُتْعَبَةً، لكنها شَعَرَتْ بفخرٍ كبير.
في الصباح التالي، جاءت الشمسُ ورأت صفراءَ. ابتسمتِ الشمسُ وقالت: "أهلاً بكِ أيتها الزهرة المثابرة! لقد صمدتِ، والآن سأرسل لكِ أشِعَّتِي لتُصْبِحي أقوى."
العبرة والحل (قوة الاستمرار)
تَعَلَّمَتْ صفراءُ أن الحياةَ مليئةٌ بـ "الرياح القوية" ولكن كلما حاولَتْ صفراءُ الوقوفَ بعد أنْ أمالتها الريح، أصبحَتْ ساقها أكثر سمكاً وأكثر قوة.
العبرة لياسين الصغير: كلُّ محاولة لتجاوز "الريح القوية" (الصعوبة) تجعلنا أقوى وأكثر استعدادًا للتحدي القادم. المثابرة هي أن تستقيم بعد الميلان، وأن تستمر في المحاولة.
العبرة التربوية (رسالة مباشرة للمربي)
في هذه المرحلة، يجب ربط المثابرة بالمهام الحياتية البسيطة:
- المهام المستهدفة: ربط الحذاء، ارتداء المعطف، تجميع لعبة، تناول طعام لا يحبه الطفل.
- المبدأ: عَلِّم الطفل أن يقول لنفسه: "سأتحمل قليلاً لأرى النتيجة."
- التعزيز: الاحتفال بـ "الصمود" حتى لو لم ينجز المهمة بشكل مثالي.
🌱 للمتابعة:
تعلّم الصمود أمام الصعوبات الصغيرة هو بداية بناء المثابرة في نفس الطفل.
وللانتقال إلى قصة تناسب عمرًا أكبر، يمكنكم قراءة
قصة البنّائين الثمانية: كيف بنى طارق ورفاقه مجسّم القلعة العملاقة (للأطفال 7–10 سنوات).
ولمشاهدة جميع القصص المصنّفة حسب العمر حول المثابرة وعدم اليأس، زوروا
دليل قصص المثابرة والإصرار وعدم اليأس للأطفال والمراهقين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق