المقدمة: الحلم الكبير
كان يوسف لاعباً موهوباً في الشطرنج، وكان يحلم بالفوز ببطولة المدرسة الإقليمية. لقد تدرب بجد لمدة ستة أشهر، ضحى بوقته، ودرسَ استراتيجياتٍ مُعقدة. كانت هذه البطولة هي هدفه الوحيد في تلك السنة.
جسم القصة: صدمة الإخفاق والمرونة النفسية
لحظة السقوط
في المباراة النهائية، خسر يوسف خسارة قاسية وغير متوقعة. انهار يوسف عاطفياً؛ شعر بالغضب الشديد لأنه ضيع كل هذا الجهد والوقت. قال لنفسه: "كل تدريبي كان بلا فائدة! أنا فاشل." أراد يوسف أن يترك الشطرنج نهائياً.
دور المرشد (الأب أو المدرب)
جلس مدرب يوسف بجواره وقال: "يوسف، لقد فشلت في الفوز بالبطولة، لكنك لم تفشل في التدريب. هل تعرف الفرق بين شخص مثابر وشخص يائس؟"
اليائس: يرى الفشل كـ "نهاية القصة" و "إدانة شخصية".
المثابر (المرن): يرى الفشل كـ "معلومات" جديدة، و كـ "بداية خطة جديدة".
شرح المدربُ ليوسف أن المرونةَ تعني تَقَبُّلَ الحقيقةِ العاطفيةِ أولاً (اشعر بحزنك)، ثم التخطيط المنطقي ثانياً.
إعادة التخطيط (المرونة الذهنية)
بدلاً من أن يسأله "لماذا خسرت؟"، سأله المدرب: "ماذا تعلمت من هذه الخسارة عن خطة خصمك ونقاط ضعفك؟"
تحليل البيانات: اكتشف يوسف أنه كان يركز على استراتيجية واحدة فقط، بينما خصمه استخدم استراتيجيات مختلفة.
إعادة البناء: قرر يوسف أن يغير خطة تدريبه بالكامل: لن يتدرب على استراتيجية واحدة، بل سيتعلم كيف يتكيف مع ثلاث استراتيجيات مختلفة (المرونة).
تحديد هدف جديد: الهدف ليس "الفوز" بالضرورة، بل "التحسن والنمو في المهارة". وضع يوسف هدفاً صغيراً: "سأفوز بنصف مباريات الشهر القادم."
العبرة والحل (النجاح بعد التكيف)
بعد شهرين، لم يفز يوسف ببطولة إقليمية، لكنه حقق هدفه الصغير: الفوز بنسبة 50% من مبارياته. والأهم من ذلك، لقد اكتسب المرونة الذهنية.
تَعَلَّمَ يوسف أن المثابرة في هذه المرحلة لا تعني تكرار نفس الجهد القديم، بل تعني: النهوض، تحليل الأخطاء، إعادة التخطيط بمرونة، والبدء مجدداً بذكاء أكبر.
الإصرار الحقيقي هو الإصرار على التعلم من الفشل، وليس الإصرار على تجاهله.
العبرة التربوية (رسالة مباشرة للمربي)
في مرحلة المراهقة المبكرة، يميل الأطفال إلى المبالغة في ردود الفعل تجاه الإخفاق (مثل الرسوب في اختبار، أو الخسارة في رياضة). هذه القصة ترسخ مفاهيم:
فصل الذات عن الأداء: أنت لست فاشلاً، أنت مررت بفشل في الأداء.
التعامل مع الفشل كمعلومة: حول "لماذا حدث هذا لي؟" إلى "ما هي المعلومات الجديدة التي أخذتها من هذا الحدث؟".
المثابرة بالتكيف: شجعهم على تغيير الطريقة، وليس الهدف.
♟️ للتوسّع أكثر:
لمن هم أصغر سنًا، يمكن الرجوع إلى
قصة البنّائين الثمانية: كيف بنى طارق ورفاقه مجسّم القلعة (للأطفال 7–10 سنوات).
أما للمراهقين الأكبر سنًا، فتقدّم القصة التالية مثالًا على الإصرار رغم الرفض والسخرية:
قصة المشروع الذي قوبل بالرفض: كيف حافظت مريم على إيمانها بفكرتها (للمراهقين 15+ سنة).
ولمتابعة جميع القصص المصنّفة حسب العمر حول المثابرة والإصرار، تفضّل بزيارة
دليل قصص المثابرة والإصرار وعدم اليأس للأطفال والمراهقين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق