قصة المكعبات المتطايرة: التعبير عن الغضب دون إيذاء (قصة للأطفال 3-6 سنوات) - الموسوعة القصصية

قصص لكل الناس

قصة المكعبات المتطايرة: التعبير عن الغضب دون إيذاء (قصة للأطفال 3-6 سنوات)

قصة المكعبات المتطايرة: التعبير عن الغضب دون إيذاء (قصة للأطفال 3-6 سنوات)

شارك المقالة

  المقدمة: بناء برج الأحلام (التهيئة للمشكلة)

كان أحمد طفلاً يحب اللعب بالمكعبات الملونة. بدأ في بناء برج عالٍ جداً، يهدف لأن يكون أطول برج في العالم! كان يضع المكعبات بعناية فائقة، مكعب فوق مكعب، وهو يبتسم بفخر.

طفل صغير يجلس أمام مكعبات مبعثرة على الأرض ويبدو غاضباً، بينما يضع والده يده على كتفه بهدوء، يمثل تعلم التحكم في الغضب.


 جسم القصة: لحظة الكارثة ورد الفعل الغاضب

لحظة الخطأ والانهيار

فجأة، جاءت أخته الصغيرة "نورة" تركض بسرعة، فاصطدمت بالبرج الكبير دون قصد. كُلُّ شيءٍ سقط! تحطّم برج الأحلام في لحظة. شعر أحمد بموجة غضب كبيرة ترتفع في صدره.


الرد الفعل الغريزي

بدأ أحمد يصرخ بأعلى صوته، وبدأ يرفع المكعبات المتبقية ويرميها على الأرض بعنف: "أكره هذه المكعبات! وأكرهكِ يا نورة!" كان وجهه أحمر، وكانت الدموع مختلطة بالصراخ. لم يكن يريد أن يتوقف، بل أراد تدمير كل شيء أمامه.


التدخل الهادئ والتنفس

جاء الأب بهدوء وجلس بجوار أحمد دون أن يصرخ عليه. قال الأب بصوت خفيض: "أرى أنك غاضب جداً يا بطل. من حقك أن تغضب، لكن ليس من حقك أن ترمي الأشياء." مد الأب يده وقال: "هل تتذكر لعبة التنفس؟ دعنا نطفئ شموع الغضب معاً." وضع أحمد يده في يد والده. أخذ شهيقاً عميقاً (كأنه يشم زهرة)، ثم زفير طويل (كأنه يطفئ شمعة). كرر أحمد هذا مرتين.


العبرة والحل (التعبير السليم)

بعد أن هدأ أحمد قليلاً، رفع رأسه. قال الأب: "ماذا كنت تريد أن تخبر نورة؟ قلها بصوت هادئ." قال أحمد بصوت لم يعد يصرخ: "أنا غاضب لأنكِ كسرتِ برجي." قال الأب: "هذا هو الكلام الصحيح! الغضب له كلمات وليس مكعبات متطايرة." ساعد الأب أحمد على جمع المكعبات، وعلَّم نورة أن تلعب بهدوء حوله. تعلم أحمد أنه يمكنه الشعور بالغضب، لكنه مسؤول عن اختيار كيفية التعبير عنه. الرمي يؤذي، لكن الكلمات تُوَضِّح الشعور وتساعد في حل المشكلة.




العبرة التربوية (رسالة مباشرة للمربي)

التحكم السلوكي في مرحلة الطفولة المبكرة هو أهم أساس لإدارة الغضب. هذه القصة تؤكد أن علينا تعليم الطفل أن "الأيدي ليست للرمي أو الإيذاء". يجب أن تكون استجابتنا للغضب استجابة هادئة (نموذج الأب) لتكسر حلقة الصراخ، وتوجه الطفل نحو استخدام تقنيات مثل التنفس والتعبير اللفظي بدلاً من العدوان الجسدي.



🌱 للمتابعة:
تعلّم التعبير عن الغضب بطريقة آمنة هو الخطوة الأولى لبناء توازن الطفل العاطفي.
وللانتقال إلى قصة تناسب عمرًا أكبر، يمكنكم قراءة

ولمشاهدة جميع القصص المصنّفة حسب العمر حول هذا الموضوع، زوروا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أرشيف الموسوعة

زيارات الموسوعة

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

صفحات الموسوعة