المقدمة: المشكلة الصغيرة
كانت ليلى تلعب بجوار قفصِ عصفورها الصغير "زوزو". لم يكن القفص مغلقًا بإحكام، وفجأة، طار زوزو من القفص! لم يذهب زوزو بعيدًا، بل حط على الطاولة المجاورة، لكنه بدا خائفًا ولم يعرف كيف يعود إلى القفص الذي وُضع على الأرض.
بدأت ليلى تبكي وقالت: "يا إلهي! كيف سيعود زوزو إلى بيته؟"
جسم القصة: البحث عن الحلول الممكنة
الحلول الخاطئة (البكاء واللوم)
في البداية، حاولت ليلى أن تلوم نفسها، ثم حاولت أن تطلب من زوزو أن يعود بالبكاء، لكن هذا لم يحل المشكلة. قالت الأم: "ليلى، البكاء لن يحل المشكلة. لنفكر: ما هي مشكلتنا؟"
التفكير في الموارد المتاحة
قالت الأم: "دعونا نرى ما لدينا في الغرفة يمكن أن يساعد."
حاولت ليلى أن تحمل زوزو بيديها، لكنه طار بعيدًا قليلاً. (الحل غير آمن).
نظرت ليلى حولها ورأت كرسيًا، حاولت وضعه، لكنه كان كبيراً جداً ومرعباً لزوزو.
ثم، وقع نظرها على كتاب قصص كبير وسميك كان بجوارها.
الحل المبتكر والبسيط
فكرت ليلى: "إذا كان زوزو خائفًا من القفز من الطاولة إلى الأرض، فربما يحتاج إلى جسر صغير!"
أخذت ليلى الكتاب ووضعته بعناية شديدة، بحيث يكون جزء منه على حافة الطاولة والجزء الآخر مائلاً بلطف نحو القفص. أصبح الكتاب جسراً مائلاً وصغيراً.
لم تَخَف الأم من تجربة ليلى وقالت: "حسناً، لنجرب هذا الحل البسيط."
العبرة والحل (النجاح والتفكير خارج الصندوق)
نظر زوزو إلى الجسر الصغير، وبدا عليه الاطمئنان. سار زوزو بخطوات صغيرة على الكتاب المائل حتى وصل بأمان إلى مدخل القفص وعاد إلى بيته!
احتضنت الأم ليلى وقالت: "أحسنتِ يا ليلى! أنتِ لم تبكي، بل استخدمتِ عقلك ورأيتِ الكتاب ليس فقط كأداة للقراءة، بل كأداة لحل مشكلة. أنتِ بطلة في حل المشكلات."
تعلمت ليلى أن أفضل طريقة للتعامل مع أي مشكلة هي التوقف عن القلق، وتحديد المشكلة بدقة، والنظر حولنا: ما هي الأدوات المتاحة التي يمكن أن نستخدمها بطريقة جديدة ومبتكرة؟ الحلول البسيطة غالبًا ما تكون الأذكى.
العبرة التربوية (رسالة مباشرة للمربي)
في هذه المرحلة، يجب ترسيخ مفهوم أن الحل لا يحتاج بالضرورة إلى أدوات جديدة أو مساعدة خارجية، بل إلى التفكير الإبداعي في الموارد المتاحة. شجع طفلك على:
تسمية المشكلة: ما هي المشكلة بالضبط؟
استكشاف البيئة: ما الذي يمكن أن تستخدمه في الغرفة لحل المشكلة؟
تجربة الحلول: السماح لهم بتجربة حلول بسيطة حتى لو كانت غير مثالية، لتعزيز الثقة في قدراتهم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق