المقدمة: الكرسي المريح
كان ياسين يحب الجلوس على كرسي معين في غرفة المعيشة، كان كرسيًا كبيرًا ومريحًا وبلون أزرق داكن، وكان يسميه "الكرسي الذهبي" لأنه الأفضل على الإطلاق بالنسبة له.
في أحد أيام الجمعة، جاءت الجدة لزيارتهم. كانت الجدة تمشي ببطء، وبعد أن ألقت السلام، بحثت عن مكان تجلس فيه لتستريح من التعب.
جسم القصة: صراع الرغبة والقيمة الأخلاقية
التمسك بالكرسي
اندفع ياسين بسرعة وجلس على الكرسي الذهبي قبل أن تصل إليه الجدة. نظر ياسين إلى الجدة التي كانت تقف وتبحث عن مقعد، لكنه تشبث بكرسيه وقال في نفسه: "هذا كُرْسِيِّي المفضل!"
جلست الجدة على كرسي صغير غير مريح قريبًا منه، وحاولت إخفاء تعبها بابتسامة.
تدخل الأب وتوضيح القيمة
لاحظ الأب الموقف. لم يصرخ على ياسين، بل جلس بجواره وهمس له بهدوء: "يا ياسين، هل تذكر لماذا نسمي هذا الكرسي بالذهبي؟"
ياسين: "لأنه مريح جداً."
الأب: "صحيح. لكن الكرسي يصبح أكثر ذهباً عندما يجلس عليه شخص أكثر قيمة."
الأب: "أنت قوي وتستطيع أن تجلس على أي كرسي آخر. لكن جدتك أكبر سناً، وجسمها يحتاج إلى الراحة أكثر من جسمك. تقديمها هو دليل احترامك وتقديرك لها. هل تعتقد أن سعادتك على هذا الكرسي أهم من راحة جدتك؟"
قرار الإيثار بالاحترام
شعر ياسين بالخجل قليلاً. نظر إلى وجه جدته اللطيف ورأى عليها بعض التعب. أدرك أن القيمة ليست في الكرسي، بل في القلب الذي يُقدم الراحة للآخرين.
قفز ياسين من الكرسي وقال للجدة بحماس: "تفضلي يا جدتي! اجلسي على الكرسي الذهبي، إنه مريح جداً لأجلك."
العبرة والحل (مكافأة الاحترام)
ابتسمت الجدة بحب وجلست على الكرسي. عندما رأت الجدة ياسين، جذبته ليجلس بجوارها، وراحت تحكي له قصة ممتعة.
شعر ياسين بسعادة أكبر وهو جالس على حافة الكرسي بجوار جدته، مما لو كان جالساً عليه وحده. لقد تعلم أن احترام الكبير وتقديمه يجلب شعورًا دافئًا في القلب لا يمكن لأي كرسي أن يمنحه.
العبرة التربوية (رسالة مباشرة للمربي)
في هذه المرحلة، يجب غرس مفهوم أن الكبير له الأولوية في الراحة والتقديم (في المقعد، في الكلام، في الطعام). هذه القصة ترسخ الأفكار التالية:
الأولوية العمرية: الكبار يحتاجون إلى الرعاية والتقدير قبلنا.
الاحترام المتبادل: التقديم هو دليل على الأخلاق الجميلة وليس ضعفًا.
التعزيز الإيجابي: مكافأة سلوك الاحترام بالاهتمام والثناء.
🌱 للمتابعة:
تعلّم احترام الآخرين يبدأ من المواقف اليومية البسيطة.
وللانتقال إلى قصة تناسب عمرًا أكبر، يمكنكم قراءة
قصة الكرة الملونة المحظورة: كيف تعلّم خالد أهمية طلب الإذن قبل لمس ممتلكات صديقه (للأطفال 7–10 سنوات).
ولمشاهدة جميع القصص المصنّفة حسب العمر حول الاحترام وتقدير الآخر، زوروا
دليل قصص الاحترام وتقدير الآخر للأطفال والمراهقين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق