فِي رُكْنٍ بَعِيدٍ مِنْ مَخْزَنِ الجَدِّ، وَجَدَ عادِلٌ مِصْبَاحاً نُحَاسِيّاً غَطَّاهُ الغُبَارُ. تَذَكَّرَ عادِلٌ قِصَصَ الخَيَالِ، فَمَسَحَ عَلَى المِصْبَاحِ بِيَدِهِ لَعَلَّ مَارِداً يَخْرُجُ لِيُحَقِّقَ لَهُ أَمَانِيَهُ.
لَكِنْ، لَمْ يَخْرُجْ مَارِدٌ! بَلْ سَقَطَتْ مِنْ دَاخِلِ المِصْبَاحِ وَرَقَةٌ صَغِيرَةٌ مَطْوِيَّةٌ. فَتَحَهَا عادِلٌ بِفُضُولٍ لِيَجِدَ مَكْتُوباً فِيهَا: "يَا بُنَيَّ، مَنْ يَنْتَظِرُ المُعْجِزَاتِ يَضِيعُ وَقْتُهُ، وَمَنْ يَصْنَعُ بِيَدِهِ النَّجَاحَ يَمْلِكُ العَالَمَ".
ماذا تعلم عادل؟
أَدْرَكَ عادِلٌ أَنَّ المِصْبَاحَ لَمْ يَكُنْ سِحْرِيّاً، بَلْ كَانَ دَرْساً تَرَكَهُ الجَدُّ لِيُعَلِّمَهُ أَنَّ السِّحْرَ الحَقِيقِيَّ يكمنُ فِي الاجْتِهَادِ وَالعَمَلِ. مُنْذُ ذَلِكَ اليَوْمِ، لَمْ يَعُدْ عادِلٌ يَنْتَظِرُ الحَظَّ، بَلْ بَدَأَ يَرْسُمُ طَرِيقَهُ بِجِدٍّ وَصَبْرٍ.
العبرة من القصة:
- الاعتماد على النفس هو أول خطوات النجاح.
- الوقت ثمين، فلا تضيعه في انتظار الأوهام.
- الاجتهاد هو المصباح الحقيقي الذي ينير حياتنا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق