قَرَّرَ "يَاسِينُ" أَنْ يَصُومَ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ. فِي مُنْتَصَفِ النَّهَارِ، شَعَرَ بِالعَطَشِ، لَكِنَّهُ تَذَكَّرَ أَنَّ الصِّيَامَ يُعَلِّمُنَا الشُّعُورَ بِالفُقَرَاءِ. عِنْدَمَا حَانَ الإِفْطَارُ، كَانَ يَاسِينُ أَسْعَدَ طِفْلٍ، فَقَدْ تَعَلَّمَ أَنَّ الصِّيَامَ قُوَّةُ إِرَادَةٍ وَشُكْرٌ للهِ عَلَى نِعَمِهِ الكَثِيرَةِ.
❓ مَا الَّذِي تَعَلَّمَهُ يَاسِينُ مِنْ صِيَامِهِ؟
قَالَتِ الجَدَّةُ لِـ "سَمَا": "الفَانُوسُ الحَقِيقِيُّ هُوَ النُّورُ الَّذِي فِي قَلْبِكِ عِنْدَمَا تُسَاعِدِينَ الآخَرِينَ". قَرَّرَتْ سَمَا تَرْتِيبَ مَائِدَةِ الإِفْطَارِ كُلَّ يَوْمٍ، فَشَعَرَتْ أَنَّ قَلْبَهَا يُضِيءُ بِالفَرَحِ كَالفَانُوسِ تَمَامًا.
❓ كَيْفَ نَجْعَلُ قُلُوبَنَا تُضِيءُ كَالفَانُوسِ؟
أَرْسَلَ "كَرِيمٌ" طَبَقًا لِجَارِهِ قَبْلَ المَغْرِبِ، وَفِي نَفْسِ اللَّحْظَةِ طَرَقَ الجَارُ بَابَهُمْ لِيُهْدِيَهُمْ فَاكِهَةً. فَرِحَ كَرِيمٌ وَقَالَ: "رَمَضَانُ شَهْرُ الكَرَمِ!". تَعَلَّمَ كَرِيمٌ أَنَّ العَطَاءَ يَزِيدُ المَحَبَّةَ بَيْنَ النَّاسِ.
❓ مَاذَا يَمِيزُ رَمَضَانَ فِي بَيْتِ كَرِيمٍ؟
كَانَ "لَيْثٌ" يَغْضَبُ بِسُرْعَةٍ. فِي رَمَضَانَ، تَعَلَّمَ الانْتِظَارَ حَتَّى الأَذَانِ دُونَ تَذَمُّرٍ. قَالَ لِوَالِدِهِ: "الصِّيَامُ عَلَّمَنِي كَيْفَ أَصْبِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ". تَعَلَّمَ لَيْثٌ أَنَّ الصَّبْرَ يَجْعَلُ الإِنْسَانَ أَكْثَرَ حِكْمَةً.
❓ مَا هِيَ الجَائِزَةُ الَّتِي نَالَهَا لَيْثٌ؟
جَمَعَتْ "نُورُ" جُزْءًا مِنْ مَصْرُوفِهَا فِي "صُنْدُوقِ الخَيْرِ". وَفِي نِهَايَةِ الشَّهْرِ، اشْتَرَتْ ثِيَابًا لِطِفْلَةٍ مُحْتَاجَةٍ. شَعَرَتْ نُورُ بِفَرَحٍ لَا يُوصَفُ، فَقَدْ تَعَلَّمَتْ أَنَّ سَعَادَةَ العَطَاءِ أَجْمَلُ.
❓ لِمَاذَا كَانَتْ نُورُ سَعِيدَةً جِدًّا؟